TVNEWS36
أخبار اليوم| أمين شطيبة يكتب: الطالبي العلمي.. من «المالية والله لا داها» إلى طاولة التشاور
أمين شطيبة يكتب: الطالبي العلمي.. من «المالية والله لا داها» إلى طاولة التشاور
أمين شطيبة
الأربعاء 30 شتنبر 2026 -15:48| 508 |
أحيانا تختصر صورة واحدة مسافة سياسية كاملة وصورة رشيد الطالبي العلمي إلى جانب فوزي لقجع خلال مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة تستحق أن تقرأ خارج بعدها البروتوكولي، خصوصا إذا استحضرت إلى جانب السجال الذي طبع الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية.
فالرجل الذي نسب إليه في تسجيل مسرب حديث حاد عن لقجع، وصل إلى القول إن «المالية والله لا داها»، يجد نفسه اليوم جالسا إلى جانبه في فضاء مختلف تماما وهو فضاء التفاوض حول مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة.
المفارقة ليست في الجلوس نفسه، ولا ينبغي تحميل الصورة أكثر مما تحتمل، فلا هي دليل على انتهاء الخلاف، ولا إعلان عن مصالحة شخصية، ولا مؤشر على من سيحصل على حقيبة المالية، ما تقوله الصورة، في حدودها السياسية، هو أن "قواعد اللعبة تغيرت".
قبل الانتخابات كان منطق المواجهة الانتخابية يفرض لغة مختلفة حول المنافسة والاستقطاب والخطوط الحمراء ورسائل موجهة إلى القواعد والناخبين، أما بعد 23 شتنبر، فقد فرضت النتائج واقعا سياسيا جديدا، وأصبح الخصوم مطالبين بالجلوس إلى الطاولة نفسها والتفاوض حول هندسة الحكومة المقبلة.
هل يعني ذلك أن خطاب الحملة كان بلا قيمة؟
ليس بالضرورة فالخطاب الانتخابي يعبر عن صراع سياسي حقيقي في لحظة معينة، ويكشف مواقف وأولويات وخطوطا حمراء تعتقد الأحزاب أنها مطالبة بالدفاع عنها أمام الناخبين لكن انتهاء تلك اللحظة لا يعني أن كل مواقفها تختفي تلقائيا لأن الاختبار الحقيقي يبدأ عندما تنتقل تلك المواقف من المنصة الانتخابية إلى غرفة التفاوض.
وهنا يصبح السؤال الصحفي والسياسي المشروع: إلى أي حد تستطيع الأحزاب الحفاظ على خطوطها الحمراء عندما تنتقل من المنافسة على الناخبين إلى التفاوض حول تشكيل الحكومة؟.
هذا السؤال أكثر أهمية من محاولة قراءة نيات الرجلين من صورة، فالصورة لا تخبرنا ماذا دار في الكواليس، ولا من تنازل عن ماذا، ولا ما إذا كانت حقيبة المالية مطروحة بالطريقة نفسها التي كانت مطروحة بها قبل الانتخابات.
لكنها تخبرنا بشيء واضح أن الخصوم أصبحوا بحكم الواقع السياسي الجديد مجبرين على الجلوس إلى الطاولة نفسها.
وتكمن المفارقة الأبرز أن الرجل الذي ظهر في خطاب انتخابي وهو يرسم خطا أحمر أمام وصول لقجع إلى المالية، يجلس بعد أسابيع إلى جانبه في بداية مسار التفاوض حول الحكومة وليس في ذلك بالضرورة تراجع أو انتصار لأحد، إنها السياسة عندما تنتقل من منطق المواجهة إلى منطق التفاوض.
فالانتخابات تفرز النتائج، والنتائج تعيد ترتيب موازين القوى، وموازين القوى تفرض لغة جديدة، ولهذا فإن الصورة لا تقول إن الخصومة انتهت بل تقول إن السياسة المغربية انتقلت في هذه اللحظة من منطق "منع لقجع من المالية" إلى منطق "التفاوض مع لقجع حول شكل الحكومة المقبلة".
ويبقى السؤال الحقيقي مفتوحا.. ماذا ستفعل الأحزاب بخطوطها الحمراء عندما تصبح مطالبة بتحويل خطاب الأمس إلى مسؤولية سياسية اليوم؟
تعليقات الزوار
أضف تعليقا
آخر الأخبار
- 15:48أمين شطيبة يكتب: الطالبي العلمي.. من «المالية والله لا داها» إلى طاولة التشاور
- 17:44بقيادة أمزازي.. سوس ماسة تسجل نجاحا في تنظيم الانتخابات التشريعية وسط أجواء من الحياد والمسؤولية
- 15:25المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية يناقش النتائج ويؤجل حسم التموقع
- 14:40أمزازي يعطي الانطلاقة للمدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية
- 14:30TVNEWS36 تتوصل ببلاغ من النقابة الوطنية للصحافة المغربية حول ظروف التصويت في انتخابات المجلس الوطني للصحافة اكتظاظ شديد وفوضى تنظيمية تطبع عملية التصويت بمكتبي الرباط وسلا
- 19:29عادل البيطار.. تجربة برلمانية وحزبية تضعه في صدارة أسماء «البام»
- 11:12 الكرة الذهبية.. حكيمي المرشّح العربي الوحيد وبوعدي لأفضل لاعب شاب
- 19:55الميداوي يؤشّر على الزيادة في أجور الموظفين ومرسوم الزيادة في الأمانة العامة للحكومة والنقابات تختار التصعيد بدون سبب.
- 20:07عادل البيطار صوت دائرة عين السبع–الحي المحمدي، تحت قبة البرلمان دفاعًا عن الحقوق الاجتماعية والتنمية الترابية
- 10:23لقجع في تصريح عبر الهاتف لموقع TVNEWS36: «لهذا لن أترشح للانتخابات التشريعية














