TVNEWS36
أخبار اليوم| خالد الشرقاوي السموني:قضية رأي عام حول حقوق الانسان بالمغرب بين الإنجازات والتحديات
خالد الشرقاوي السموني:قضية رأي عام حول حقوق الانسان بالمغرب بين الإنجازات والتحديات
الصحفي عمار السعيد
الجمعة 8 دجنبر 2017 -18:51| 556 |
توصلت مصادر جريدة أصيلبريس بنسخة من تقرير رأي الدكتور خالد الشرقاوي السموني الرئيس السابق للمركز المغربي لحقوق الإنسان.
وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 دجنبر من كل سنة وخلال هذه الذكرى يحاول الحقوقيون المغاربة الوقوف عند المنجزات والمكتسبات التي تحققت في بلادنا، وأيضا الإخفاقات والتحديات المرتبطة بتنزيل مبادئ حقوق الانسان انطلاقا من الدستور والاتفاقيات الدولية التي التزمت بها المملكة المغربية .
فلا أحد يجادل في أن النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها في المغرب قد عرف تطورا ملحوظا، حيث تم إرساء أسس دولة القانون بفضل قرارات هامة وشجاعة تم اتخاذها في هذا المجال، كان أبرزها إحداث هيئة الانصاف والمصالحة التي انكبت على موضوع الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان، والتي تعد فريدة من نوعها وتعتبر تجربة نموذجية يقتدى بها في إفريقيا والعالم العربي.
ونذكر أيضا اعتماد المملكة المغربية دستور جديد سنة 2011 يكرس الحقوق والحريات والمساواة والمناصفة، ويعزز مكانة حقوق الإنسان ببلادنا، ويتضمن ما لا يقل عن 60 مادة متعلقة بالحقوق والحريات.
كما انضم المغرب لعدد مهم الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وصادق على أهم البروتوكولات الملحقة بها، كمصادقته على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وأصدر عددا من القوانين والنصوص التشريعية التي تساهم في تطوير مبادئ حقوق الانسان، وقام بتعديل نصوص أخرى لملاءمتها مع هذه المبادئ، من أهمها إلغاء محاكمة المدنيين بالمحاكم العسكرية، واستمرار إصلاح منظومة العدالة وإحالة العديد من ملفات الفساد والرشوة على القضاء وكدا فتح تحقيقات في بعض التجاوزات المتعلقة بالتعذيب، وإعداد السياسات الحكومية في مجال حقوق الإنسان والحرص على ملائمتها مع القانون الدولي الإنساني.
كما نثمن الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي تبناها المغرب فيما يتعلق باستقبال وإدماج المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، وإحداث الآليات الوطنية الحمائية في مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني لحقوق الانسان، المتعلقة بالوقاية من التعذيب أو حماية الطفولة ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى آلية محاربة كافة أشكال التمييز ضد المرأة .
كما أن المنظمات الحقوقية، بما فيها المجلس الوطني لحقوق الانسان والجمعيات الحقوقية المدنية، ساهمت في توسيع النقاش المجتمعي وتعميقه حول قضايا حقوقية مختلف حولها داخل المجتمع المغربي، كإلغاء عقوبة الإعدام وفي الارث و تنظيم قضية الإجهاض و قضايا الحريات الفردية، دون أن يكون هناك أي تضييق على أصحاب الرأي في هذا الشأن .
وهذا يعبر عن انفتاح الدولة على الآراء المختلفة، وأيضا المستوى الرفيع الذي وصلت إليه المنظمات الغير الحكومية المغربية المهتمة بحقوق الإنسان، ومستوى تفاعلها مع كافة الآليات والميكانيزمات الدولية لمراقبة تفعيل وتنفيذ الاتفاقيات التي صادقت عليها المملكة .
وأمام تحقيق كل هذه الإنجازات، يتعين لفت الانتباه إلى أن هناك تحديات تواجه بلادنا، حالا ومستقبلا. فرغم التقدم الحاصل في مجال حقوق الإنسان ببلادنا، فالتحديات كبيرة ومرتبطة أساسا بمطالب العدالة الاجتماعية وبالتوزيع العادل للثروات وبتوسيع فضاء الحريات الجماعية، كتعزيز الحق في التعبير السلمي والتجمعات العمومية السلمية، مع وضع ضوابط لاستعمال القوة العمومية المفرط خلال المظاهرات .
ويظل موضوع العنف ضد النساء إحدى التحديات الكبرى للوضع الحقوقي ببلادنا، بجانب معالجة الوضعية الاعتبارية للمرأة واعتماد إطار تشريعي منسجم مع الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتبني مقاربة النوع في مجموع السياسات العمومية.
أيضا، هناك مجموعة من الحقوق ينبغي النهوض بها، خاصة تلك المرتبطة بالحقوق الثقافية والاجتماعية والبيئية. وهي تحديات لها صلة مباشرة بالتنمية المستدامة والمساواة الاقتصادية والعدالة المجالية، خصوصا وأن المغرب يعرف بروز جيل جديد من حقوق الإنسان، ينادي بمزيد من العدالة الاجتماعية وبمزيد من العدالة المجالية التي تعتبر شرطا أساسيا لإنجاح مشروع الجهوية الموسعة المتقدمة.
وفي الأخير، لا بد من التأكيد على أن مسؤولية احترام حقوق الإنسان والنهوض بها تقع على عاتق الدولة والبرلمان والأحزاب السياسة والمنظمات الحقوقية. كما لا ينبغي تبخيس المنجزات التي حققها في هذا المجال ورسم صورة قاتمة وسوداوية للوضع الحقوقي بالمغرب خاصة لدى المنتظم الدولي، لأن المغرب يشق طريقه نحو دولة الحق والقانون وبناء مجتمع تسود فيه الحقوق والحريات.
تعليقات الزوار
أضف تعليقا
آخر الأخبار
- 18:55عبد السلام اللبار رئيس الفريق الاستقلالي صوت فاس مكناس تحت قبة المستشارين يدافع عن العدالة الاجتماعية والتنمية الترابية وحماية الحقوق الاجتماعية
- 17:36محمد احويط.. صوت وزان تحت قبة البرلمان دفاعًا عن البنيات التحتية والصحة والرياضة
- 16:02بحضور أمزازي، والي جهة سوس ماسة، تحتفي تنالت بذكرى الشيخ سيدي الحاج الحبيب في أجواء روحانية.
- 21:00عز الدين المداوي.. تشجيع الكفاءات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الصناعية رهان استراتيجي لبناء جامعة المستقبل
- 20:21الجواهري: الدعم المباشر للأسر لا يمكن أن يتواصل دائما
- 19:18المداوي وزير التعليم العالي يقود المغرب إلى أفضل ترتيب له عالمياً في مؤشر الابتكار من المرتبة 77 إلى 57 عالمياً: تطور لافت لمكانة المغرب في الابتكار
- 13:35فريق الأحرار يعلن رسميا رفض لجنة تقصي الحقائق.. ويحذر "البام" والاستقلال
- 10:11المداوي رجل الحوار والإنصات مع النقابة الوطنية للتعليم العالي
- 22:16الأرصاد تدعو المغاربة إلى الحيطة
- 18:13لماذا لم يعترف المجلس الأعلى للتربية والتكوين بانفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي في عهد المداوي؟














