TVNEWS36
رئيس التحرير| لماذا لم يعترف المجلس الأعلى للتربية والتكوين بانفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي في عهد المداوي؟
لماذا لم يعترف المجلس الأعلى للتربية والتكوين بانفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي في عهد المداوي؟
بقلم مليكة أبناي
الإثنين 15 يونيو 2026 -18:13| 45907 |
لماذا أغفل المجلس الأعلى للتربية والتكوين التحولات التي تعرفها الجامعة المغربية في عهد الوزير عز الدين المداوي؟
أثار رأي المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بشأن مشروع مراجعة الخريطة الجامعية نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الأكاديمية، بعدما اعتبر أن توجه وزارة التعليم العالي نحو إعادة هيكلة الخريطة الجامعية وتقريب المؤسسات من الطلبة لا يندرج ضمن رؤية شاملة للإصلاح. غير أن هذا التقييم يطرح بدوره تساؤلات جوهرية حول مدى أخذه بعين الاعتبار لمختلف الأوراش التي أطلقتها الوزارة خلال الفترة الأخيرة، خاصة تلك المرتبطة بانفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز أدوارها التنموية.
فمنذ تولي السيد عز الدين المداوي مسؤولية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تم التأكيد على ضرورة جعل الجامعة فاعلاً محورياً في التنمية الترابية والاقتصادية، عبر تعزيز الشراكات مع المقاولات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وربط التكوينات الجامعية بحاجيات سوق الشغل ومتطلبات الاقتصاد الوطني. كما عملت الوزارة على تشجيع الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، ودعم البحث العلمي التطبيقي المرتبط بالإشكالات التنموية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، لا يمكن اختزال مشروع مراجعة الخريطة الجامعية في مجرد عملية تقسيم إداري للجامعات أو زيادة عددها، بل يتعلق الأمر بإعادة توزيع العرض الجامعي بشكل يحقق العدالة المجالية ويقرب الخدمات الجامعية من المواطنين، خصوصاً في المناطق التي ظلت تعاني لسنوات من ضعف الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي. فالتنمية الجهوية تقتضي وجود جامعات قوية ومتجذرة في محيطها الترابي وقادرة على التفاعل مع خصوصيات كل جهة واحتياجاتها الاقتصادية والاجتماعية.
صحيح أن إصلاح التعليم العالي يتطلب رؤية شمولية تشمل الحكامة والنموذج البيداغوجي والبحث العلمي والتمويل، غير أن ذلك لا ينفي أهمية الإجراءات الهيكلية التي تباشرها الوزارة باعتبارها جزءاً من مسار إصلاحي متكامل. كما أن مواجهة الاكتظاظ وتحسين ظروف التعلم والرفع من جودة التكوين تظل أهدافاً مشروعة تستدعي اتخاذ تدابير عملية وملموسة على أرض الواقع.
ومن اللافت أن رأي المجلس الأعلى ركز على جوانب مرتبطة بالهيكلة التنظيمية، دون أن يمنح الأهمية الكافية للمجهودات الرامية إلى تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وهي المقاربة التي أصبحت اليوم من المعايير الأساسية لتقييم أداء الجامعات عالمياً. فالجامعة الحديثة لم تعد فضاءً للتكوين الأكاديمي فقط، بل أصبحت شريكاً في التنمية ومصدراً للابتكار وإنتاج المعرفة والخبرات.
تعليقات الزوار
أضف تعليقا
آخر الأخبار
- 18:13لماذا لم يعترف المجلس الأعلى للتربية والتكوين بانفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي في عهد المداوي؟
- 17:02بقيمـة تتجاوز 3 ملايين دولار.. قفزة نوعية في صادرات الفلفل المغربي
- 11:01محاكمة زينب الخروبي.. حجز القضية للحكم في 29 يونيو
- 07:03السجن 4 سنوات لنجل ولية عهد النرويج
- 22:04برافو للمداوي: وزير التعليم العالي يُعفي عميد كلية اللغة العربية بمراكش بسبب استغلال النفوذ والإخلال بأخلاقيات المرفق الجامعي.
- 18:28الوالي أمزازي يشرف على الاحتفاء بالذكرى العاشرة لتوقيع الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين المملكة المغربية وروسيا الاتحادية بمناسبة عام وحدة شعوب روسيا
- 17:21الوالي أمزازي يشرف على اختتام الدورة الثالثة من كرنفال بيلماون الدولي بأكادير في أجواء احتفالية كبرى
- 19:06الصحافة البرازيلية تعتبر المغرب خصما معقدا للبرازيل
- 18:54المهاجرون المغاربة في اسبانيا يسارعون لاستكمال وثائق التسوية
- 13:01أمزازي يتفقد امتحانات البكالوريا بأكادير














