TVNEWS36
الدولية| نظام السيسي يتقرب من الجزائر .. والمغرب مطالب بالحذر
نظام السيسي يتقرب من الجزائر .. والمغرب مطالب بالحذر
عمار السعيد
الأحد 23 أكتوبر 2016 -14:29| 824 |
تفاجأ المغاربة بالأخبار القادمة من مصر، نهاية الأسبوع الماضي، بخصوص استقبالها وفد البوليساريو والسماح له بالمشاركة في المؤتمر البرلماني العربي الأفريقي، الذي عقد بمناسبة الذكرى الـ150 لمجلس الشعب المصري.
وبينما لم تصدر الرباط إلى حد الآن أي بيان بشأن التحرك المستفز للقاهرة، أثار الخبر استنكار المغاربة، الذين دعوا حكومتهم إلى مطالبة مصر بتوضيح في هذا الشأن. وفي غضون ذلك، وصف موقع جريدة الشروق الجزائرية هذا الحدث بأنه "صفعة في وجه المغرب".
ونفى أسامة هيكل، رئيس قسم الإعلام والثقافة ولجنة الآثار في البرلمان المصري، تقديم بلاده دعوة إلى وفد ما يسمى بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية للمشاركة في المؤتمر. وزاد المتحدث أن بلاده تستضيف الحدث فقط، وليست لديها سلطة اتخاذ القرار بخصوص من يجب استدعاؤه للمشاركة.
إلا أن هذا التصريح الفضفاض، الذي لا يصمد أمام التحليل الموضوعي، فشل في إقناع المغاربة بأن مصر لازالت موالية للموقف الداعم لوجهة النظر المغربية بخصوص الصحراء.
والحال أن مصر، باعتبارها بلدا مضيفا، لديها كامل السلطة في اتخاذ القرار بخصوص من يمكنه الدخول إلى أراضيها ومن لا يمكنه ذلك. ففي هذه الحالة، وبما أن مصر تدرك موقف المغرب وموقف البرلمان الأفريقي من قضية الصحراء، كان بإمكانها أن تطلب استبعاد مشاركة وفد البوليساريو في هذا التجمع، أو حرمانه من الحصول على تأشيرة الدخول إلى الأراضي المصرية.
ويعني سماح مصر لوفد البوليساريو بالمشاركة في هذا الاجتماع، وعرض راية ما يسمى بالجمهورية الصحراوية، أنها ترسل إشارات غامضة في ما يتعلق بتوجهات سياستها الخارجية، وأنها أيضا تستخدم هذا الحدث للعب على وتر الصراع والتنافس بين المغرب والجزائر.
تذبذب المواقف المصرية تجاه المغرب
يوحي التحرك المصري بوجود تناقض صارخ مع الموقف الداعم للمغرب الذي اعتمدته مصر في التوتر غير المسبوق بين الرباط والأمانة العامة للأمم المتحدة شهر مارس الماضي، بعد بيان بان كي مون الذي وصف فيه وجود المغرب في الصحراء المغربية بـ"الاحتلال".
فخلال تلك الأزمة، والمفاوضات التي سبقت اعتماد قرار مجلس الأمن 2285 لتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو)، لعبت مصر، إلى جانب كل من إسبانيا والسنغال وفرنسا، دورا إيجابيا في منع مجلس الأمن من الانحياز لصالح بان كي مون.
كما أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الموقف نفسه المؤيد للمغرب خلال لقائه مع وفد من الإعلاميين المغاربة في مصر شهر ماي الماضي. ومع ذلك، فإن الموقف الذي اعتمدته مصر في القمة 27 للاتحاد الأفريقي يدل على أن دعمها للمغرب ليس ثابتا كما تدعي. فبعد الرسالة القوية التي بعث بها الملك محمد السادس إلى قمة الاتحاد الإفريقي التي عقدت في كيغالي في يوليوز الماضي، قدمت 28 دولة طلبا لأمانة الاتحاد الإفريقي، تدعو فيه إلى تعليق عضوية البوليساريو كخطوة أولى لتمكين المغرب من العودة إلى المنظمة؛ ورغم من أن مصر كانت جددت دعمها للمغرب قبل أشهر قليلة من ذلك، إلا أنها نأت بنفسها عن التوقيع على تلك الوثيقة. وعلقت وسائل الإعلام المغربية كثيرا على امتناع مصر عن التوقيع، بينما عبر الكثير من الملاحظون عن عدم فهمهم الموقف المصري بخصوص قضية الصحراء المغربية.
وتذكرنا خطوة مصر الأخيرة بإيماءاتها وتلميحاتها سنة 2014. فرغم أن المغرب اتخذ موقفا محايدا بخصوص حيثيات مجيء السيسي إلى السلطة، وأصدر بيانا يعترف فيه به كرئيس لمصر، لم يرحم الإعلام المصري المغرب، وشن عليه هجوما غير مسبوق.
تعليقات الزوار
أضف تعليقا
آخر الأخبار
- 19:06الصحافة البرازيلية تعتبر المغرب خصما معقدا للبرازيل
- 18:54المهاجرون المغاربة في اسبانيا يسارعون لاستكمال وثائق التسوية
- 13:01أمزازي يتفقد امتحانات البكالوريا بأكادير
- 17:24العلاقات الدولية في عصر الذكاء الاصطناعي بين الفرص والمخاطر المتصاعدة
- 11:23صادرات السيارات المغربية تواصل النمو
- 21:20المداوي وزير التعليم العالي يؤكد انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي وآفاق الإدماج المهني للخريجين
- 20:43مجلس المنافسة يستمع إلى الفيدرالية الديمقراطية للشغل بشأن "قيود المحاماة"
- 17:32عز الدين المداوي يستعرض إصلاحات التعليم العالي بمجلس المستشارين
- 21:41غلاء الأضاحي يثير استياء المغاربة
- 18:36الوزير المداوي يؤكد مواصلة تحديث الإطار القانوني للتعليم العالي ومجلس النواب يصادق على مشاريع قوانين تهم منظومة التعليم العالي والبحث العلمي


















